أورام العين و محجر العين

أورام العين و محجر العين

يمكن أن تتكون هذه الأورام منذ فترة الرضاعة وتظهر لاحقًا بشكل مفاجئ أو تدريجي خلال العقود التالية. غالبًا ما تكون هذه الأورام سطحية ويمكن تشخيصها بسهولة من خلال المظهر الخارجي، أو عن طريق اللمس، أو الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب. يكون تدلي الجفن ملحوظًا بشكل واضح، كما تتأثر وظيفة الرؤية. لا تغزو هذه الأورام الأنسجة المحيطة بها. ومن أنواع هذه الأورام يمكن الإشارة إلى الأكياس الجلدانية، والميوكوسيل، والورم الوعائي الدموي، والورم الوعائي اللمفاوي، وأورام القناة الدمعية، وكذلك الورم الليفي العصبي.

للوقاية من تكرار هذه الأورام، يتم إزالتها بالكامل من خلال الجراحة. في بعض الحالات، قد يكون من الصعب إزالة الورم بسبب تورط أجزاء من عظام محجر العين، كما هو الحال في الأكياس الجلدانية العميقة التي تتطلب إزالة العظام. أما في الأورام الحميدة العميقة التي تتداخل مع البنى الأخرى لمحجر العين، مثل الورم السحائي للعصب البصري، فإن الاستئصال الجزئي يكون هو الخيار الأنسب، لأن إزالة الورم بالكامل قد تعرض وظيفة الرؤية للخطر.


الأورام الحميدة للجفون:

تتنوع هذه الأورام وتزداد شيوعًا مع تقدم العمر. قد تكون غير مصطبغة عند الولادة ثم تصبح أغمق خلال فترة المراهقة، أو قد لا تصطبغ أبدًا. الورم الوعائي الدموي هو ورم شعيري يظهر على شكل آفات سطحية حمراء (كانت تُسمى سابقًا “الورم التوتي”) أو آفات أعمق ذات لون أزرق أو أرجواني. الأكياس الدهنية (ميليا) هي أكياس صغيرة بارزة بيضاء اللون تحدث بشكل متعدد على الجفن.

الزانثلازما هي أورام صفراء اللون ناتجة عن ترسب الدهون، وتظهر في كلا الجفنين بسبب الشيخوخة أو اضطراب الدهون. المليساء المعدية هي آفات فيروسية معدية ذات نمو متماثل ومسطح تظهر على حواف الجفن، ويمكن أن تؤدي إلى التهاب الملتحمة والقرنية إذا انتشرت إلى داخل الكيس الملتحمي.

نادراً ما تكون هناك حاجة لعلاج الآفات الحميدة الخلقية للجفن، إلا إذا أثرت على الرؤية. قد يكون لحقن الكورتيكوستيرويدات داخل الورم الوعائي الدموي تأثيرات علاجية، ولكن يمكن أيضًا استئصالها جراحيًا. الأورام الحميدة للجفن لا تؤثر عادة على الرؤية، لكنها قد تؤثر على الناحية الجمالية للمريض. يتم إزالتها جراحيًا أو باستخدام الكي الكهربائي لأغراض تجميلية، باستثناء الحالات المعدية مثل المليساء المعدية، حيث يتم الاستئصال لمنع العدوى المتتابعة.


الأورام الحميدة للملتحمة:

الوحمة الملتحمية هي أورام حميدة خلقية ذات لون بني، مسطحة أو بارزة قليلاً، تزداد تصبغًا خلال الطفولة والشباب. يجب التمييز بينها وبين التصبغات الميلانينية المكتسبة التي تظهر في منتصف العمر، والتي قد تتحول إلى سرطان الجلد.

الأكياس الجلدانية تحتوي على الزهم والكيراتين، وهي خلقية، وأحيانًا توجد في الملتحمة. الورم الليبويدي الجلدي هو ورم خلقي يظهر على شكل كتلة مدورة ذات حواف ناعمة بالقرب من زاوية العين الخارجية. الورم الحليمي عادة ما يكون لينًا وسطحه غير منتظم، وينمو على حواف الجفن. العلاج يكون عن طريق الإزالة الجراحية.


الأورام الخبيثة لمحجر العين:

الساركومة العضلية المخططة هي أكثر أورام العين الأولية الخبيثة شيوعًا في الطفولة، لكنها قد تظهر أيضًا في البالغين. تشمل الأعراض تدلي الجفن المفاجئ غير المؤلم في عين واحدة، ثم تورم الجفن، وكدمات الملتحمة، واضطراب في حركة العين. يساعد التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي في تحديد حجم الورم، شكله، موقعه، ومرحلته، ومدى تدميره للعظام، مما يكون مفيدًا في تقدير مدى الحاجة إلى العلاج الإشعاعي. الرئتان هما الموقع الأكثر شيوعًا لانتشار الورم.

يشمل علاج الأورام الخبيثة الأولية للعين ثلاث مراحل: الجراحة، العلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي التكميلي. يعتمد نوع الجراحة على مدى تأثر هياكل العين، وعادة ما تتضمن إزالة كرة العين بالكامل. لذا، يعد الدعم النفسي للمريض وعائلته أمرًا بالغ الأهمية في التخطيط للعلاج.


الأورام الخبيثة للجفون:

سرطان الخلايا القاعدية هو الورم الخبيث الأكثر شيوعًا في الجفن، يليه سرطان الخلايا الحرشفية، بينما يعد الميلانوما الخبيثة نادرة. تحدث هذه الأورام غالبًا في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة الذين تعرضوا لفترات طويلة لأشعة الشمس. يظهر سرطان الخلايا القاعدية عادة على شكل عقيدة غير مؤلمة، والتي قد تتقرح لاحقًا. ينمو الورم ببطء وينتشر إلى الأنسجة المجاورة ولكنه لا ينتقل عبر الدم إلى أماكن أخرى.

أما سرطان الخلايا الحرشفية، فيمكن أن ينتقل إلى الغدد الليمفاوية، بينما قد يكون الميلانوما الخبيثة غير مصطبغة وقد تنشأ من وحمة سابقة، مع القدرة على الانتشار إلى الأنسجة المحيطة والأعضاء الأخرى.

يشمل العلاج الاستئصال الجراحي، يلي ذلك إعادة ترميم المنطقة باستخدام ترقيع الجلد إذا كان الاستئصال واسع النطاق. عادة ما يتم أخذ الرقع الجلدية من الغشاء المخاطي للفم، الفخذ، أو البطن. بعد الجراحة، يتم متابعة المريض من قبل أخصائي الأورام لتحديد الحاجة إلى العلاج الإشعاعي والكشف عن أي انتشار للورم.


الأورام الخبيثة للملتحمة:

سرطان الملتحمة يظهر عادة في المناطق المرئية من الملتحمة، ويتميز بوجود آفات بيضاء ذات قوام هلامي بسبب تراكم الكيراتين. نموه بطيء، والانتشار العميق نادر. الميلانوما نادرة ولكنها قد تنشأ من وحمة سابقة أو من تصبغات مكتسبة في منتصف العمر. سرطان الخلايا الحرشفية نادر ولكنه عدواني.

العلاج يكون جراحيًا، وبعض الأورام الحميدة ومعظم الأورام الخبيثة قد تعاود الظهور. بعد الجراحة، يتم استخدام العلاج الإشعاعي والمصل العلاجي لمنع التكرار. يمكن أن تؤدي الأورام الخبيثة إلى تشوهات تجميلية في الوجه بسبب عمليات الاستئصال الواسعة.


الأورام الخبيثة لكرة العين:

الميلانوما العينية هي ورم نادر وخبيث يصيب المشيمية، وغالبًا ما يتم اكتشافه أثناء فحص الشبكية. قد يتم الخلط بينه وبين الوحمة العينية في المراحل المبكرة. يجب فحص المريض للتحقق من وجود انتقالات إلى الرئتين، الكبد، والثدي. تشمل الفحوصات التصوير الشبكي، تصوير الأوعية بالفلوريسئين، والتصوير بالموجات فوق الصوتية. يتم تأكيد التشخيص بعد استئصال الورم وإجراء الخزعة.

يتم تصنيف الأورام بناءً على حجمها إلى صغيرة، متوسطة، وكبيرة. الأورام الصغيرة تحتاج إلى مراقبة، بينما تتطلب الأورام المتوسطة والكبيرة العلاج بالإشعاع أو الاستئصال الجراحي أو كليهما. يستخدم العلاج الإشعاعي إما عبر جرعات متعددة من الأشعة الخارجية أو بزرع لوح صغير مشع داخل العين.

(نتمنى لكم الشفاء العاجل)
مركز جراحة فروردين التخصصي

Farvardin Surgery Center

Categories : تعليم